محمد بن طولون الصالحي

489

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

النحو عن الشمس البرماوي وبحث عليه في قواعد العلائي ، ثم ارتحل إلى القاهرة سنة ثمان وعشرين للاشتغال فالزمه كاتب السر النجمي بن حجي بكتابة سر صفد ، ثم سأل الاستعفاء منها في سنة تسع وعشرين واعتل بأنها لا تكفيه فأضيف له إليها القضاء بها في سنة ثلاثين ، ثم امتنع منها في أوائل سنة ست وثلاثين بعد تضرر كثير من رفقته وسوء سيرتهم لا سيما الزيني عبد الرحمن بن نصر الله البغدادي الحنبلي ، فحكم بعزله وألغى جميع احكامه لفسقه وتساهله باحكام الشريعة ، وانتقل إلى عند اخوته بدمشق فناب في القضاء فيها لابن حجي إلى أن سافر إلى القاهرة فقدمها يوم الخميس رابع عشري ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين ، ثم تولى كتابة سر صفد وقضاءها أيضا يوم الأربعاء مستهل ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين ، ثم ولي قضاء طرابلس ، ثم عزل منها ، وولي حلب ، ثم عزل منها وولي دمشق وأقام بها مدة طويلة يعزل في أثنائها مرارا ، وباشر الوظيفة بعفة وهيبة ودين وورع ، وسمع على عائشة بنت عبد الهادي والزين القبابي والتدمري وابن رسلان . ومات منفصلا عن القضاء دهرا في المحرم سنة ثمان وثمانمائة بصالحية دمشق ، ودفن بتربة البواعنة شمالي الزاوية الداودية قبلي الروضة « 1 » . * * * ومنهم - محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع بن جعفر الزيني الصالحي الفقيه الصالح الزاهد قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد اللّه . ولد سنة اثنتين وستين وستمائة وتوفي أبوه سنة ثمان وستين وكان من

--> ( 1 ) انظر مكان الزاوية الداودية ومقبرة الروضة في مخطط الصالحية .